ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
198
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
دفعة من دون أن ينقص الكرّ عن كرّيّته . وأمّا مع عدم اعتبار الدفعة والاكتفاء بالتدريج فلا فرق بين القول باعتبار الامتزاج وعدمه ؛ لحصول الامتزاج بالدفعات أيضا . وأمّا اشتراط الزيادة على الكرّ بمقدار يحصل الامتزاج به فهو مبنيّ على القول باشتراط الامتزاج ، فإنّه لو كان ماء المادّة كرّا خاصّة فامتزج منه شيء بما في الحياض لحصل الانفعال بالنسبة إلى هذا الممتزج ، والمفروض أنّ الباقي ليس بقدر كرّ ، فلا تحصل المطهّريّة ، بخلاف ما لو كان زائدا عن الكرّ كذلك ، فإنّ الزيادة المذكورة إذا امتزجت صدق الاتّصال بالكرّ في حال الامتزاج ، فلا انفعال حينئذ ، بل كلّ ما ينفعل من الممتزج يتطهّر بملاقاة الكرّ حتّى يحصل كمال الامتزاج . قال في الحدائق : هذا كلّه مع علوّ المادّة على الحوض ، وأمّا مع المساواة - كما يتّفق في بعض الحياض من جعل موضع الاتّصال أسفل الحوض - فلا يشترط الزيادة ، بل يكفي مجرّد الاتّصال على أحد القولين ، أو جريانها إليه بقوّة إلى أن يحصل الامتزاج على القول الآخر « 1 » . انتهى . والفرق : أنّ الكرّ في هذه الصورة باق على كرّيّته حيث لا مسافة ، بخلاف الصورة المتقدّمة ، كذا يستفاد من بعضهم . وفيه ما ترى ، فتدبّر . [ التذنيب ] الرابع : لو قلنا باعتبار الكرّيّة في المادّة خاصّة أو مع ما في الحياض - على حسب الاجتماع - في عدم انفعال الماء في الحياض الصغار ، فإن قطعنا ببلوغها الكرّ ، فلا شبهة في عدم النجاسة ؛ لتحقّق الشرط قطعا . وأمّا لو كان بلوغها الكرّ مشكوكا فيه بالمعنى الأعمّ ، ليشمل الظنّ غير المستند إلى مستند شرعيّ فإمّا أن تكون ملاقاة النجاسة لماء الحمّام بعد اتّصاله بالمادّة والعلم بطهارته ،
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 213 .